السيد محمد تقي المدرسي
287
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الرابع ) : عند قيام الشمس حتى تزول . ( الخامس ) : عند غروب الشمس أي قبيل الغروب ، وأما إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها « 1 » ، وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال « 2 » . فصل في أحكام الأوقات ( مسألة 1 ) : لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، فلو صلى بطل وإن كان جزء منه قبل الوقت ، ويجب العلم بدخوله حين الشروع فيها ، ولا يكفي الظن لغير ذوي الأعذار ، نعم يجوز الاعتماد على شهادة العدلين على الأقوى « 3 » ، وكذا على أذان العارف العدل « 4 » ، وأما كفاية شهادة العدل الواحد فمحل إشكال « 5 » ، وإذا صلى مع عدم اليقين بدخوله ولا شهادة العدلين أو أذان العدل بطلت ، إلا إذا تبين بعد ذلك كونها بتمامها في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه . ( مسألة 2 ) : إذا كان غافلًا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلي ثم تبين وقوعها في الوقت بتمامها صحت كما أنه لو تبين وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت ، وكذا لو لم يتبين الحال وأما لو تبين دخول الوقت في أثنائها ففي الصحة إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة . ( مسألة 3 ) : إذا تيقن دخول الوقت فصلى أو عمل بالظن المعتبر كشهادة العدلين وأذان العدل العارف فإن تبين وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ، ووجب الإعادة ، وإن تبين دخول الوقت في أثنائها ولو قبل السلام صحت ، وأما إذا عمل بالظن غير المعتبر فلا تصح « 6 » ، وإن دخل الوقت في أثنائها ، وكذا إذا كان غافلًا على الأحوط كما مر ،
--> ( 1 ) إلّا إذا عرف من قبل أن أوقات الكراهة تدخل . ( 2 ) بل لا إشكال في ذلك بمعنى أفضلية اختيار أوقات أفضل للصلاة . أو كراهة انتخاب هذه الأوقات للصلاة ، أما أصل الصلاة فلا كراهة فيها في أي وقت لأنها ذكر اللّه سبحانه ، واللّه العالم . ( 3 ) خصوصا إذا أفادت الطمأنينة عند العقلاء . ( 4 ) ويكفي أن يكون ثقة ولا يجب أن يكون عارفا ، والوثوق بأذانه يورث رقابة الناس له وردعهم عن الأذان قبل الوقت عادة مما يفرض عليه التقيد عادة في البلاد الإسلامية . ( 5 ) الظاهر كفايته لأنه يورث الطمأنينة عند العقلاء . ( 6 ) إلّا إذا بلغ درجة الطمأنينة التي تورث الرؤية عند المصلي ويصدق عليه أنه يرى أن الوقت قد حان .